|
دأب العماد أول مصطفى طلاس على عقد اللقاءات الصحفية الواحد تلو الآخر بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد و في كل مرة كان
يعلن على الملئ أنه صاحب الفضل في تولي بشار الأسد منصب رئاسة الجمهورية
و قد تعمد مراراً الإعلان عن هذا الأمر خلال إجاباته حتى لو لم يتعلق السؤال بمسألة تنصيب بشار: ففي مقابلة مع إيلاف عام 2005 ورد الآتي:
السؤال: تردد ايضا انه كان هناك صراع على حقيبة وزارة الدفاع عندما اعلن تقاعدكم فما الحقيقة؟ مصطفى طلاس: لا يوجد صراع على السلطة في سورية ابدا في أي موضوع وفي أي منصب ونحن حسمنا امر الصراعات و كان لي دور عند تولي الرئيس السوري ولم اسمح لاحد ان يفكر بالسلطة وقمت بنقلها الى الرئيس بشار ولم يكن هناك من يستطيع ان يحرك ساكنا بينما انا موجود. فبمقدار ما اتمتع به من السماحة فاذا جد الجد فليس هناك احد فوق القانون وفوق المساءلة وهذا ما اثار اعجاب العالم جميعا.
و في 6/10/2010 أجرى مصطفى طلاس حواراً مع سيرياستيبس و سُأل السؤال التالي: وعدتَ الشعب السوري بأنك ستقوم بتأليف موسوعة عن حياة الرئيس الراحل حافظ الأسد وما زلنا ننتظر .. ولكن إلى أين وصلنا في هذا العمل…؟ فكان من ضمن ما أجاب به طلاس أن قال: “بعد رحيل الرئيس حاول عبد الحليم خدام أن يكون هناك فترة انتقالية، فقلتُ له : لن يكون هناك فترة انتقالية، وأنا المُكلّف بإدارة هذه المسألة، فكل واحد كان يُشنّف آذانه باتجاه السلطة، ولكنني قلتُ: السلطة لبشار الأسد.”
وفي ردّه على سؤال آخر عن كيفية تلقّيه لنبأ رحيل الرئيس حافظ الأسد.. وهل اعتبر نفسه مباشرةً مسؤولاً عن هذا البلد أم أنه ترك مساحة للحزن ..؟
أجاب مصطفى طلاس: لم أترك أية مساحةٍ للحزن، حيث عقدتُ اجتماعاً مع أركان الدولة كلها ، وقلتُ لهم الأمر سيكون كذا وكذا وكذا، ومن الساعة 11 حتى الساعة الثانية بعد الظهر اتخذت كل الإجراءات. الساعة الثانية والربع بعد الظهر اتصل العقيد ماهر الأسد مع ابني مناف، وقال له: الآن عرفتُ لماذا كان أبي يحب أبيك، سأله مناف: لماذا؟ قال العقيد ماهر: أبوك يتحدث ويخطط ويملي ، وواحداً منهم لم يسأل لماذا..؟ كلهم موافقون على ما يمليه أبوك.
و في نفس المقابلة سُأل طلاس عن أبنه مناف: السؤال: إبنك ضابط، كيف تراهُ الآن ..؟ مصطفى طلاس: ابني أراه ” كويس “ السؤال: هل هو آخذٌ منك..؟ مصطفى طلاس: نعم هو كذلك ، والرئيس بشار آخذٌ من أبيه، وكلنا جيدون، وانشاء الله الرئيس بشار قادر أن يعيد الأمور إلى ماكانت عليه. السؤال: هل تتمنى أن يصير ابنك وزيراً للدفاع مثلك في يوم من الأيام.. أقصد هل تعتبره مؤهلاً لذلك؟ وهل يمكن أن يكون مشروعاً لذلك ..؟ مصطفى طلاس: هو مؤهل ومشروع أيضاً.. طبعاً أعتبره مشروعاً. السؤال: هل تعتبر أنَّ الناس سوف يتقبّلون ذلك لأنك أبوه .. أم لأنَّه مُناف بما تتمتّع به شخصيته..؟ مصطفى طلاس: لا لا إنَّ مناف يقوم ببناء شخصيته ونفسه. السؤال: وهل تعتبره قريباً من الناس..؟ مصطفى طلاس: نعم هو قريب من الناس.
و تشير تكهنات بعض المراقبين إلى أن مصطفى طلاس يتعمد دائماً أن يعلن أنه هو صاحب الفضل في تسلم بشار لمنصب الرئيس و ما ذلك إلا ليقول لبشار “لنا في التركة مثل ما لك أنت و أخوك و صهرك و ابن خالك و لن نخرج من المعادلة صفر اليدين”.
و تشير آخر التسريبات إلى أن مصطفى طلاس “من باب ماحدا أحسن من حدا” يعمل جاهداً لتسليم أبنه مناف طلاس حقيبة وزارة الدفاع في أقرب وقت ممكن، و تشير التسريبات أيضاً إلى أن الرئيس بشار “و من باب أنه لديه ما يكفيه من الفاسدين” محرج من هذا الأمر و هو متردد بالإستجابة لطلب مصطفى طلاس خاصة و أن هناك قوى في القصر الجمهوري تعمل على ترشيح آصف شوكت لاستلام وزارة الدفاع و ربما لن يستطيع بشار فرض مناف طلاس بسهولة
 |
والعميد مناف طلاس رجل بكل معنى الكلمة ولايرغب بأي منصب لأنه صديق مقرب جدا من السيد الرئيس ولايتطلع إلى السلطة لأنه أكبر منها..
وعندما تستدعي الحاجة أن يكون وزيرا للدفاع، فسوف يتم تعيينه بدون أي اعتراض لأنه مواطن سوري يحق له ارتقاء أي منصب ولأن جميع ضباط الجيش يحبونه ويكنون له كل احترام، هذا بالإضافة إلى شريحة كبيرة من المجتمع التي ترى فيه مصلحا لايبغي أي انتفاع شخصي..
من يعرف العميد مناف لايقول عنه ماورد بالمقال